المُثير
11-02-2005, 11:18 AM
- سعود..سعود..استيقظ.
تنبهت من نومي على صوت امي.. نظرت إلى الساعة وأنا أتثاءب.
- ما بالك يا أماه! إن الساعة لم تتعد الثالثة صباحا.
- إنه رياض.
انتفضت وقمت بسرعة راميا النوم بعيدا عن أجفاني, فلقد كان أخي مصابا بداء القلب.
- ما به يا أمي؟! هل عاد إليه الألم مرة أخرى؟
- نعم يا بني..هيا أسرع.
ركضت إلى غرفته.. وجدته طريحا في فراشه وقد اصمأل الألم عليه ... إتصلت بالإسعاف ورجوتهم ان يسرعوا فقد كنت أشعر أن ألمه هذه المره ليس ككل مره.
* * * * * * * * * *
هذا هو اليوم الثالث منذ نقله إلى المستشفى.. لقد مرت الأحداث سريعا...
خرجت الممرضة من غرفته والعيون ترقبها .. خاطبتها أمي بصوت يشوبه البكاء:
- طمإنيني عن أحوال ابني أرجوك.
- إنه بخير.
وجهت نظرها إلي..
- أنت شقيقة سعود.
- نعم أنا.
- تعال معي فهو يريدك.
دخلتُ على غرفة العناية المركزة رأيته محصورا بين عشرات من الأجهزة، صوت أنينه يهز أوتار قلبي.. حاولت أن أمنع عيني عن البكاء قدر الإمكان اقتربت منه بابتسامة مصطنعة..
- كيف حالك يا رياض؟
- لا تخف استطيع العيش بضع ساعات أخرى.
- لا تتحدث هكذا.
امتعض قلبي من جملته تلك وفاضت عيناي بالدموع، نظر إلي وقال:
- اعلم أنك تمتعض من نصائحي لك دوما ولكن أطلب أن تستمع إلى آخر نصيحة أوجهها لك.
- تفضل يا أخي كلي آذان صاغية.
- انظر للحياة بلون بنـــ...فســ....جي
- ماذا؟
إبتسم ابتسامة هادئه وأغمض عينيه .. سمعت صوت الأجهزة يزداد قوة ... إذ بمجموعة من الأطباء قد حضروا .. أخذوا يفحصون دقات قلبه .. وضعوا له كمامة الأكسجين
وأخيـــــــرا..
وأخيــــــرا ...
وضعوا الغطاء على وجهه.. ايقنت أن أخي قد رحل ولكن شيئا ما بداخلي يناقضني .. أخذت أناديه وأهزه بقوة لعله يستجيب لي .. ولكن هيهات ... كيف يستجيب وقد توقف عن التنفس ؟؟؟ كيف ودمائه توقفت عن الجريان في عروقه؟!!
كل شيء يدل على وفاته .. خرجت وأنا أحمل الأسى والألم ... الكل ينظر إليّ مستفهما ... أجبتهم بنحيب خرج من أعماق قلبي وسرى صداه لكل من حولي وتفجرّت براكين الحزن معلنة انهزامه أمام المرض...
إبتعدت عن الجميع ورحت أمشي بغير هدى أخذت أسترجع شريط ذكرياتنا الجميلة..
...آه يا شقيقي..كم كنتَ عوناً دائما لي .. لقد كنت أخي وصديقي ومعلمي وكل شيء لي في هذه الحياة التي لم تعد تعني لي شيئا بعد رحيلك، ها قد رحلتَ وأخذت معك مفتاح كلماتك المبهمة الذي ما زال صداها يطرق أذني لتجتار بها خلايا عقلي وسأظل اتساءل ...
كيــف أنظـــر للحياة بلـــون بنفسجـــــي ؟!؟
* * * * * * * * * *
عدتُّ إلى البيت وقد لـُـفّ بكآبة حزن ... أحسست بقدماي تقودانني إلى غرفته، دخلت فنظرت إلى وجهي بالمرآة القابعة في منتصف الجدار فإذ به قد غرق بالدموع وصُبـِـغَ بلون الأسى، كدت ان أخرج لولا وجود ورقه لم أعهدها في هذا المكان من قبل، فتحتها وإذ هي رسالة تركها لي رياض!! وكأنه قد شعر بأنه لن يعود.
التهمت عيناي الغارقة حروفها القائلـــة:
إلى الذي لم ينظر للحياة بلونها البنفسجي...شقيقـــــي إن للحياة ألوانا تتغير مع تقلب الظروف، فلا أريدها أن تغرّك بلونها الوردي فتنسى ما تخبئه الأقدار لك، ولا أن تكون كئيبا حزينا عندما تنقلب عليك بلونها الأسود ، فانظر للحياة بلونها البنفسجي لا انغماس في ملذاتها ومتعها ولا كآبة في أحزانها ومآسيها.
لففتُ الرسالة وأعدتها إلى مكانها، بعدما استأنفت عروقي كل حرف من حروفها ...
هممتُ بالخروج ... ولكــــــن نظرت إلى المرآة فإذا بعيني تدمع وأنا مبتســـــــــــــم!
@@@
إذاً فلننظر جميعنا إلى الحيـــاة بلونٍ بنفسجي ... ولاندع الألوان الزاهيه (( تضحك )) علينا وتنسينا بأن هناك الواناً أخرى .. ألوانا قاتمه .. ربما من لم يستعد للقائها .. أو لم يهيئ نفسه للقائها .. أو لم يتوقع يوماً بان للحياة ألوانا قاتمه غير تلك الزاهيه المـُـفرحه .. سيـُـصدم .. وربما صدمته ستأخذه إلى (( المصيـــر المحتوم ))
شو رايكم ؟؟
* طبعا القصه منقــــوله
احترامي
المصيـــر
تنبهت من نومي على صوت امي.. نظرت إلى الساعة وأنا أتثاءب.
- ما بالك يا أماه! إن الساعة لم تتعد الثالثة صباحا.
- إنه رياض.
انتفضت وقمت بسرعة راميا النوم بعيدا عن أجفاني, فلقد كان أخي مصابا بداء القلب.
- ما به يا أمي؟! هل عاد إليه الألم مرة أخرى؟
- نعم يا بني..هيا أسرع.
ركضت إلى غرفته.. وجدته طريحا في فراشه وقد اصمأل الألم عليه ... إتصلت بالإسعاف ورجوتهم ان يسرعوا فقد كنت أشعر أن ألمه هذه المره ليس ككل مره.
* * * * * * * * * *
هذا هو اليوم الثالث منذ نقله إلى المستشفى.. لقد مرت الأحداث سريعا...
خرجت الممرضة من غرفته والعيون ترقبها .. خاطبتها أمي بصوت يشوبه البكاء:
- طمإنيني عن أحوال ابني أرجوك.
- إنه بخير.
وجهت نظرها إلي..
- أنت شقيقة سعود.
- نعم أنا.
- تعال معي فهو يريدك.
دخلتُ على غرفة العناية المركزة رأيته محصورا بين عشرات من الأجهزة، صوت أنينه يهز أوتار قلبي.. حاولت أن أمنع عيني عن البكاء قدر الإمكان اقتربت منه بابتسامة مصطنعة..
- كيف حالك يا رياض؟
- لا تخف استطيع العيش بضع ساعات أخرى.
- لا تتحدث هكذا.
امتعض قلبي من جملته تلك وفاضت عيناي بالدموع، نظر إلي وقال:
- اعلم أنك تمتعض من نصائحي لك دوما ولكن أطلب أن تستمع إلى آخر نصيحة أوجهها لك.
- تفضل يا أخي كلي آذان صاغية.
- انظر للحياة بلون بنـــ...فســ....جي
- ماذا؟
إبتسم ابتسامة هادئه وأغمض عينيه .. سمعت صوت الأجهزة يزداد قوة ... إذ بمجموعة من الأطباء قد حضروا .. أخذوا يفحصون دقات قلبه .. وضعوا له كمامة الأكسجين
وأخيـــــــرا..
وأخيــــــرا ...
وضعوا الغطاء على وجهه.. ايقنت أن أخي قد رحل ولكن شيئا ما بداخلي يناقضني .. أخذت أناديه وأهزه بقوة لعله يستجيب لي .. ولكن هيهات ... كيف يستجيب وقد توقف عن التنفس ؟؟؟ كيف ودمائه توقفت عن الجريان في عروقه؟!!
كل شيء يدل على وفاته .. خرجت وأنا أحمل الأسى والألم ... الكل ينظر إليّ مستفهما ... أجبتهم بنحيب خرج من أعماق قلبي وسرى صداه لكل من حولي وتفجرّت براكين الحزن معلنة انهزامه أمام المرض...
إبتعدت عن الجميع ورحت أمشي بغير هدى أخذت أسترجع شريط ذكرياتنا الجميلة..
...آه يا شقيقي..كم كنتَ عوناً دائما لي .. لقد كنت أخي وصديقي ومعلمي وكل شيء لي في هذه الحياة التي لم تعد تعني لي شيئا بعد رحيلك، ها قد رحلتَ وأخذت معك مفتاح كلماتك المبهمة الذي ما زال صداها يطرق أذني لتجتار بها خلايا عقلي وسأظل اتساءل ...
كيــف أنظـــر للحياة بلـــون بنفسجـــــي ؟!؟
* * * * * * * * * *
عدتُّ إلى البيت وقد لـُـفّ بكآبة حزن ... أحسست بقدماي تقودانني إلى غرفته، دخلت فنظرت إلى وجهي بالمرآة القابعة في منتصف الجدار فإذ به قد غرق بالدموع وصُبـِـغَ بلون الأسى، كدت ان أخرج لولا وجود ورقه لم أعهدها في هذا المكان من قبل، فتحتها وإذ هي رسالة تركها لي رياض!! وكأنه قد شعر بأنه لن يعود.
التهمت عيناي الغارقة حروفها القائلـــة:
إلى الذي لم ينظر للحياة بلونها البنفسجي...شقيقـــــي إن للحياة ألوانا تتغير مع تقلب الظروف، فلا أريدها أن تغرّك بلونها الوردي فتنسى ما تخبئه الأقدار لك، ولا أن تكون كئيبا حزينا عندما تنقلب عليك بلونها الأسود ، فانظر للحياة بلونها البنفسجي لا انغماس في ملذاتها ومتعها ولا كآبة في أحزانها ومآسيها.
لففتُ الرسالة وأعدتها إلى مكانها، بعدما استأنفت عروقي كل حرف من حروفها ...
هممتُ بالخروج ... ولكــــــن نظرت إلى المرآة فإذا بعيني تدمع وأنا مبتســـــــــــــم!
@@@
إذاً فلننظر جميعنا إلى الحيـــاة بلونٍ بنفسجي ... ولاندع الألوان الزاهيه (( تضحك )) علينا وتنسينا بأن هناك الواناً أخرى .. ألوانا قاتمه .. ربما من لم يستعد للقائها .. أو لم يهيئ نفسه للقائها .. أو لم يتوقع يوماً بان للحياة ألوانا قاتمه غير تلك الزاهيه المـُـفرحه .. سيـُـصدم .. وربما صدمته ستأخذه إلى (( المصيـــر المحتوم ))
شو رايكم ؟؟
* طبعا القصه منقــــوله
احترامي
المصيـــر